السبت، 14 نوفمبر 2015

صباح الخير يا مدينتي

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
صباح الخير يا مدينتي
نداؤك لي أن أخبرك عن حالي...لم أستغرب كلامك...
أنت عربية...مدينة النور...إذا أنا عربي...وفي قلبي حرف من نور...
أنت يا مدينتي لست مسلمة...ولكن على ترابك يعيش المسلمون...إذا أنا مسلم...
أنا لا أمزق أغانيك...ولكني أكره تعصبك...
لا أسامح من شتمك لأنك جزء من حبنا...بل عجينة حبنا...
كان لك ألف عيادة وعيادة...وكنت أتردد عليها بذاتي وبنفسي وبحبي...
كنت مثلك راضي عن ذاتي...ويهمنا من يعيشون عليك....
وأترحم على من ماتوا على أرضك...حتى لو ماتوا هباءا...
في بعض الأحيان تهمنا التفاصيل ولكن هنا وبما أنك أنت المدينة فلا يهمنا...
لأنها لن تذيب جمالك ولا إخلاصك ولا حبك...
لك أحكامك وأمثالك...وعشت تلك الدنيا بكل ما عندي من حب لك...
عروبتي تعيش بألف لون ولون...نصفها بأني أتكلم العربية...
والنصف الآخر بأن أمي عربية...
أدخلنا في عالمنا أفكارا غريبة...وحنجرتنا يائسة ما عادت تتمكن من لفظ إسمك صحيحا...
وأمام بابك كانوا يسرقون أموالنا حتى يباركوا لنا دخولنا...
واليوم أكثرنا يعيش وحبك وراء ظهورهم...والأنكى أنهم يرفعون رايتك خجلا...
يظنون أنهم يلهوا بمشاعرك...ويغتسلوا بأخبارك...ويتزينوا بنياشينك...
آذوك ...فغفرت لهم...قتلوك... فوهبت لهم الحياة...إغرقوك ...فإنتشلتهم...
نسوا أن ليس لك عمر...فبعثروا أعمارهم...
في أعماقك فكروا لهذا أنك تعبة منهم...والحقيقة أن شهواتهم من أتعبك ...
قبل أن يأتوا كنت تقفين وحيدة بدون ملل...وعندما جاؤوا ألبسوك ثوبا غريبا...
كنت تطرزين لنا أجمل الثياب مع أروع الأغاني...
فجاؤوا ليحرسوا حدودك فهبطت عليهم لعنتك...
أنا اليوم من سوف أصوب عليهم سهامك...وقلبك الوديع سأتركه للأقدار...
ما دام كل فرد يحبك فلماذا حولوك الى أشلاء...وتركوا روحك للريح...
وجسدك للعاصفة...وتزوجوا الشهوات...وتركوا الخناجر لقلبك تنام...
ونسوا أن هناك فارس سوف يأتي لنا بالفرج...وسوف يعطر أجسادنا...
ويعيد لنا الصور الرخامية...ويحافظ على نقاوة هوائنا,...
ويكتب لنا كتبا يقطر منها الحكمة والبلاغة وعزة النفس...
وسوف ننام على الوسادة التي من صنع مصانعنا...
وسوف نمتص ظمأ الحياة...
يبدوا يا مدينتي أن كلامي فيه غيوم وغبار...
ولكني على أرض أعيش بعيدا عنك وفي ظل فارس دائما أحلم بأن يرسل الله لنا مثله لك...
علنا نعود إليك ونلبس ثيابا جميلة مكتوب عليها...أحبك يا مدينتي...
تحياتي
صن لايت





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق