السبت، 14 نوفمبر 2015

ة☆ صن لايت في المستشفى

 
 
 
 
 
 
 
 
 


محاولة محملة بالإيمان بها نحاول العودة الى الحياة...
الشيء الغامض يغزوا هذا الجسد القوي والضعيف...
شيء يصل إليه فينتعش فرحا وصحة وعافية...
وشيء آخر يجتازه فيحول ما فيه الى ضعف قاتل...
وهنا تموت الرؤية أمام الأشياء المبعثرة ولا يمكن لملمتها...
قيد الأمس تحول الى حلم اليوم...والرؤية ما عادت تفي بالغرض...
أفلست جميع الحواس...ولا يمكن أن نقول خمسة...بل آلاف الحواس...
والدم الأحمر تم إيقافه بفعل فاعل...غريبة هي الحياة...
إفادة صغيرة وصغيرة للغاية تفيد بأن هناك عطل ما في الجسد...
وتهرب القوة ...وتتلاشى الألوان عن الوجه الحقيقي...
وتتمرد الأشياء فجأة...
الجفن مسروق...والعيون تعبة وللغاية...
وأمام الطبيب حائط شائك للغاية...ولا يمكن التمرد عليه...
دخلت المستشفى وإذا بك والسلاسل توأم...
حتى لو قبلت أقدامهم فليس أمامك حل آخر سوى إطاعة الأوامر أم الموت على الأعتاب...
إذا إنه عرس ولكن من نوع آخر وغريب للغاية وأيضا فيه شيء من اللطافة...
والغرابة أنهم وضعوك في غرفة العناية بالرغم من أنك تتنفس طبيعيا...
ولقد وصلت إليهم ماشيا على الأقدام...وتحدثوا معك...وسمعتهم...وتشاورتم...
هذا هو العالم الضيق يعيش في تابوت غريب للغاية...
الكل هنا قاض...وإسمه مدرج في لائحة الجزارين...
والورود تحولت الى جرح والجرح تم العمل فيه لمعرفة عمل شرايين القلب...
وتم التأكد بأن هناك شريان واحد ولكنه أساسي لا يعمل حسب القانون الجسدي...
ولا يمكن إصلاحه أبدا لأنه تقريبا تالف وعليهم تغييره...
وأعتمد أخي تلك الإجراءات لأنه خاف من أن تكون لي جنازة...وفضل لي الحياة...
طبعا كل ذلك بعناية الله وبأمر الله...وبفضل الله...
لهذا السببت غبت عنكم فجأة...وبقيت في المستشفى شهر كامل...
والحمد لله عدت الى البيت...الحالة مستقرة...والحركة بطيئة...
وما زلت بحاجة الى الدعاء...
فسبحان من جعل لنا أطبة يسعفوننا ومخلصين في عملهم...
وعاد القلب الى حالته الطبيعية ينبض بإسم الله...
واللسان يشكر الله...ويستغفر الله...
وممكن أن يكون صن لايت قد أذنب كثيرا في الحياة فأراد الله أن ينبهه ويعطيه أشارة...
والحمد لله لقد وصلتني الإشارة...وأنا من الشاكرين...
والحقيقة المرة بأني لن أستطيع صيام رمضان خوفا من نشفان الشرايين...
وسوف يكون الله معي بعد رمضان فأكون إنسانا صائما عندما يسمح الطبيب لي...
في الحقيقة حتى الحزن جميل في لحظات لن تشعر بالخوف الحقيقي...
بالرغم من أنك بين آلات ومعدات مخيفة للغاية...
وعندما تخرج من العملية وترى حقيقة ما فعلوا بك تود لو أنك تستطيع أن تموت رعبا...
وتجد أن الأنابيب تخرج من جسدك...من كل الإتجاهات...
ولن تستطيع أن تنتفض غضبا...إنها الحالة التي عليك أن تقبل بها...
فشكرا لمن إعترف بغيابي وسأل عني...وشكرا لمن لاحظ غيابي ولم يسأل عني...
وأرجو السماح ممن كتب لي ولم أستطع الرد عليه...
إنها الحياة يا صاحبي...
تحياتي
صن لايت


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق